لماذا لا توجد إشارة داخل المبنى؟
لأن المبنى يؤدي وظيفته.
إشارة الجوال موجات راديو، والراديو لا يمر بسهولة عبر مواد البناء الحديثة. وأربعة عوامل تفسّر معظم الحالات:
- الخرسانة المسلّحة. حديد التسليح داخل البلاطة والقلب يعمل كحاجز، وكلما زادت سماكة الإنشاء زاد ما يمتصه من الإشارة.
- الزجاج منخفض الانبعاثية. الزجاج الموفّر للطاقة يحمل طبقة معدنية رقيقة تعكس الحرارة، وهذا تحديداً سبب استخدامه في السعودية. والطبقة نفسها تعكس موجات الراديو. فالبرج الزجاجي بالكامل قد يكون من أسوأ المباني للإشارة الداخلية لا أفضلها.
- الكسوة المعدنية والعزل. العزل المدعوم برقائق معدنية والواجهات المعدنية تتصرف كدرع.
- العمق. مواقف البدروم والأدوار السفلية تقع تحت المستوى الذي تصل إليه أي إشارة خارجية.
ولا شيء من هذا عيب. المبنى المصمم للأداء الحراري في مناخ الخليج مصمم تقريباً بحكم التعريف لحجب الراديو أيضاً. المشكلتان لهما السبب نفسه.
كيف تُحل؟
هوائي استقبال على السطح أو الواجهة يلتقط الإشارة الخارجية الموجودة. تُنقل هذه الإشارة إلى وحدة تضخيم، ثم تُوزَّع داخل المبنى عبر هوائيات تغطية توضع حيث يوجد الناس فعلاً.
والجزء المهم هو ما في المنتصف. المكرّر البسيط يضخّم كل ما يستقبله بما في ذلك الضجيج، وقد يدفع تشويشاً إلى شبكة المشغّل. ولهذا تُعد المقويات غير المنضبطة مشكلة للمشغّلين لا حلاً.
وأنظمة CEL-FI تدير قوة التضخيم ذاتياً وتعدّلها باستمرار لتفادي إعادة التشويش إلى الشبكة.
ومجموعة CEL-FI التي تذكرها Nextivity للسعودية تمتد من أجهزة GO لتقوية الإشارة في المنازل والمساحات الأصغر، إلى أنظمة QUATRA للمباني الأكبر، حيث تغذّي وحدة شبكة واحدة وحدات تغطية موزعة على الأدوار. وتذكر Nextivity أن حلولها في السعودية تدعم جميع مشغّلي شبكات الجوال والمشغّلين الافتراضيين في المملكة.
هل مقويات الإشارة مسموحة في السعودية؟
نعم، بشرط أن يكون النظام مرخّصاً ومطابقاً لمواصفات الجهة المنظّمة.
تنظّم هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، المعروفة سابقاً بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مقويات إشارة الجوال في المملكة. وتنص ضوابط الهيئة لبيع واستخدام مكررات إشارة الاتصالات المتنقلة على أن استخدام المقويات غير المرخّصة من الهيئة وغير المطابقة لمواصفاتها الفنية مخالف لنظام الاتصالات، لأنها تؤثر سلباً على جودة شبكات الجوال.
والمتطلبات الفنية محددة في «مواصفات أجهزة مكرر إشارة الاتصالات المتنقلة» التي حدّثتها الهيئة بالقرار رقم 545/1445. وتشمل ضوابط الهيئة المكررات الخاصة بمشغّل واحد والمكررات متعددة المشغّلين، وتذكر Nextivity أن منتجات CEL-FI مطابقة لضوابط الهيئة للنوعين.
والنقطة العملية لمالك المبنى بسيطة: حدّد نظاماً مطابقاً لمواصفات الهيئة، لا أي مكرر متاح في السوق.
ما المساحة التي تغطيها الوحدة الواحدة؟
لا يوجد رقم واحد، وأي مورّد يعطيك رقماً قبل أن يسأل سؤالاً فهو يخمّن.
التغطية تعتمد على قوة الإشارة الخارجية المتاحة عند المبنى. فالنظام الذي يعمل على إشارة خارجية قوية ونظيفة يغطي مساحة داخلية أكبر بكثير من النظام نفسه وهو يعمل على إشارة ضعيفة. ومبنيان متطابقان على طرفي الحي نفسه قد يحتاجان تصميمين مختلفين.
أما بقية المتغيرات فهي المبنى ذاته: مساحة الدور، وطريقة تقسيم الفراغات، ومواد الجدران الداخلية، وكم ينزل أدنى دور تحت مستوى الأرض.
وفي الحد الأعلى، تصف Nextivity أنظمة QUATRA بأنها قابلة للتوسع حتى نحو مليون قدم مربع، أي قرابة 93 ألف متر مربع، على مستوى الموقع. وهذا سقف لنظام كامل لا رقم للوحدة الواحدة.
ولهذا تبدأ العملية بمعاينة ميدانية تقيس قوة الإشارة فعلياً عند المبنى بدل تقديرها من الخريطة.
ماذا تتضمن المعاينة؟
يقيس المختص الإشارة الموجودة عند المبنى: في الخارج عند موقع الهوائي المقترح، وفي الداخل عند النقاط المهمة. وينتج عن ذلك أرقام فقد الإشارة الفعلية لهذا المبنى تحديداً، وعليها يُبنى تصميم النظام.
والمعاينة أيضاً هي التي تحدد إن كان المقوّي هو الحل الصحيح أصلاً. فحيث لا توجد إشارة خارجية صالحة للتضخيم، التضخيم ليس الحل ويحتاج الأمر مقاربة مختلفة.
متى يجب تصميم النظام؟
أبكر مما يفعله معظم الناس.
أنظمة التغطية تحتاج مسارات كابلات من هوائي الاستقبال إلى وحدة التضخيم، ومنها إلى كل هوائي تغطية، إضافة إلى موقع للمعدات وتغذية كهربائية. وهذه قرارات تنسيق مثل أي خدمة أخرى في المبنى، وهي أسهل بكثير قبل إقفال الأسقف.
والنمط الشائع هو العكس: يُنجَز المبنى، ويسكنه المستأجرون، وتبدأ الشكاوى، ثم يُركَّب النظام عبر أسقف منتهية بتكلفة وإرباك أضعاف ما كان.
ومواقف البدروم تستحق قراراً مبكراً لسبب إضافي: هي المنطقة الأكثر احتمالاً لانعدام الإشارة تماماً، وهي في الوقت نفسه المكان الذي يتوقع فيه الناس أن يعمل جوالهم، خصوصاً الساكن العائد إلى منزله أو السائق المنتظر.


