كم شاحناً يحتاج المبنى السكني؟
أقل من عدد المواقف، وأكثر مما تخصصه معظم المشاريع. والإجابة الصادقة أن لا أحد يعرف الرقم النهائي في مرحلة التصميم.
المقاربة العملية أن تقسم السؤال إلى سؤالين. الأول: كم موقفاً يُركَّب فيه شاحن من اليوم الأول. والثاني: كم موقفاً يُمدَّد له الكابل والسعة الكهربائية بحيث تضيف الشاحن لاحقاً دون فتح الأرض من جديد.
والرقم الثاني أهم من الأول. إضافة شاحن لموقف فيه تمديد جاهز عمل قصير. أما إضافته لموقف بلا تمديد فتعني حفراً ومواسير وربما لوحة توزيع جديدة. والمباني التي تخطط لعدد قليل في البداية وعدد كبير مستقبلاً تتجنب ذلك كله.
ماذا يفعل الشحن بالحمل الكهربائي للمبنى؟
هذا هو القيد الحقيقي الذي يحدد التصميم، وهو ما يُستهان به.
الشاحن الواحد بالتيار المتردد حمل متواضع بذاته. المشكلة أن السكان يميلون للتوصيل في الوقت نفسه، في المساء، حين تكون بقية أحمال المبنى في ذروتها أيضاً. عشرة شواحن تسحب كامل قدرتها الساعة السابعة مساءً شيء مختلف تماماً عن عشرة شواحن موزعة على مدار اليوم.
وهناك طريقتان للتعامل مع ذلك. المكلفة: تصميم التغذية الواردة ولوحات التوزيع بحيث تتحمل كل الشواحن تعمل بأقصى طاقتها معاً. والمعقولة: إدارة الأحمال، أي شواحن تتقاسم السعة المتاحة، فلا يتجاوز السحب الكلي ما تستطيع التغذية توفيره، وتُشحن كل سيارة مع ذلك خلال الليل.
وشواحن Wallbox تتعامل مع ذلك عبر خاصية إدارة الأحمال الديناميكية: عداد طاقة من Wallbox يراقب استهلاك المبنى مقارنة بالحد الأقصى المسموح، ويعطي الشواحن ما تبقى من السعة. فإذا اقترب المبنى من حده يتباطأ الشحن، وإذا انخفض الاستهلاك يعود لسرعته. وتحتاج الخاصية تركيب عداد الطاقة وكابل بيانات Cat5e بينه وبين الشواحن، فمكانها التصميم الكهربائي لا الإضافة لاحقاً.
وفي الحالتين يجب اتخاذ القرار عند إعداد التصميم الكهربائي، لأنه يحدد حجم التغذية الواردة ولوحات التوزيع.



أحادي الطور أم ثلاثي الطور؟
ثلاثي الطور حيثما توفّر، وهو متوفر في معظم المباني التجارية والسكنية الكبيرة في السعودية.
الشاحن أحادي الطور محدود بالطور الذي يعمل عليه. أما ثلاثي الطور فيسحب من الأطوار الثلاثة ويشحن السيارة أسرع بكثير. وفي فيلا فيها سيارة أو اثنتان قد لا يهم الفرق خلال الليل. أما في مبنى بمواقف مشتركة فالفرق كبير، لأن الشحن الأسرع يعني تناوباً أسرع على المواقف وعدداً أقل من الشواحن يخدم عدداً أكبر من السيارات.
تيار متردد أم مستمر؟
للمبنى السكني أو المكتبي: متردد. السيارات تقف لساعات، والشحن بالتيار المتردد أرخص تركيباً، والشاحن الداخلي في السيارة نفسها يتولى العمل.
أما الشحن السريع بالتيار المستمر فللأماكن التي تحتاج السيارة مغادرتها بسرعة: محطات الوقود، واستراحات الطرق السريعة، ومستودعات الأساطيل. وتكلفته للموقف الواحد أضعاف، وحمله على التغذية أثقل بكثير.
وWallbox تصنع النوعين. فمجموعتها للتيار المتردد تشمل عائلة Pulsar للمنازل وCommander 2 للاستخدام المشترك والتجاري، ومجموعة Supernova تغطي الشحن السريع بالتيار المستمر للمواقع كثيفة الاستخدام.
وماذا عن الفلل؟
الفيلا أبسط الحالات، وهي التي يسهل فيها تجنب الخطأ أكثر من غيرها.
الشاحن يوضع في المرآب أو المظلة على دائرة مستقلة من اللوحة الرئيسية. والقرارات هي: هل في اللوحة سعة فائضة، وهل مسار الكابل مخطط قبل إنهاء الجدران، وهل يريد المالك شاحناً واحداً أم اثنين. وثلاثتها سهلة الحسم في مرحلة التصميم ومزعجة بعدها.
وإذا كانت مواسير الشفط المركزي تُمدَّد في التمديدات الأولية، مدّد كابل الشاحن في المرحلة نفسها والجدران ما زالت مفتوحة.
متى يجب تصميمه؟
مع التصميم الكهربائي، أي مبكراً. حجم التغذية الواردة وتوزيع اللوحات ومسارات الكابلات إلى المواقف كلها تعتمد على قرار الشحن، وكلها مكلفة التغيير بعد قيام المبنى.
والنمط الذي يجب تجنبه هو الشائع الآن: يكتمل المبنى، ويشتري السكان سيارات كهربائية، وتركّب الإدارة الشواحن واحداً واحداً على أي سعة فائضة، وتنفد سعة المبنى عند الشاحن الرابع أو الخامس دون طريقة رخيصة لإضافة المزيد.
نراجع مخططاتك الكهربائية ونعيد لك توزيع الشواحن مع جدول الكميات.

